My Photo

Recent Posts

Recent Comments

Powered by TypePad

إحصاء

Main | أبريل 2006 »

خريفٌ و ربيع

خريفٌ و ربيع

مَرّتِ الأَزمـانُ في لَمْح الْبَصرْ

حالُها كالشّمسِ ذابتْ في الْمطرْ

أو كمَوجٍ هــادرٍ غطّى الْقمرْ

ضاعتِ الأفراحُ في جَوْف الْخبرْ

سالتِ الدّمْعاتُ في جفْن الْقَدَرْ

ماتتِ الأَلْحانُ مِنْ حُزْن الْوَترْ...

غادرَ الدِّيـوانَ شِعْرٌ مِنْ دُرَرْ !

              

مادتِ الأَفْنانُ في حُضْن الْجَمالْ

صاغتِ الأَلْوانُ عُنْوانَ الْجِبـالْ

حَيْثُ أشْبالٌ تَوارتْ في الضِّلالْ

حَيْثُ آمـالٌ نَمَتْ تَبْغي الْهِلالْ

باسِماً في أرْضهـا ثَغْرُ الْخَيالْ

هٰذه دارٌ بِهـا حُسْنُ الْخِصالْ

آيُ فَيْروزٍ تَبــاهى في كَمالْ.

شفيق الشطيبي، 29/03/2006.

لِلْفَخْر يكْفيها أنَّها امْرَأَةٌ

﴿لِلْفَخْر يكْفيها أنَّها امْرَأَةٌ

اَلْقلْبُ لُغْزٌ يكْتَظُّ بِالْعُقَــدِ

فيه الْمَعــاني تجْري بِلا عَددِ

يا صاحِ، مَنْ مِثْل الأُمّ يفْهَمُهُ ؟

لا غيْرهــا في أرْكان مُعْتَقَدي

في قلْبها وُسْعٌ ضَمَّ عالَمَنا

في بَعْضهِ و الْباقي إلى الصّمَدِ

فتَّشْتُ عنْ قلْبٍ مثْله سِعَةً

في الْكَوْن شِبْراً شِبْراً فَلَمْ أَجِدِ

أحْببْتُ ليْلى حتّى جُننْتُ وَ ما

أَدْراكَ مَنْ ليْلــى، جَنّةٌ وَ زِدِ

صدَّتْ فُؤادي أبْوابُها و أنا

مِنْ حُسْنِها هيْمـانٌ إلى الأَبدِ !

أصْلى لَظاها و السّوْطُ في يَدها

مَفْتولُ حبْلٍ أقْسى مِنَ الْمَسَدِ !

عانيْتُ حتّــى ناديْتُ يا غجَرُ

هلاّ قرأْتُمْ كَفّي و ظَهْرَ يَدي !

إنْ في غَدٍ ألْقـى الأَمْسَ مُكْتَئباً

رَبّاهُ ما الدّاعي لانْتِظارِ غدي... ؟

شُكْراً لأُمّـــي إذْ هَوَّنَتْ ألَمي

في آيةٍ في الْفُرقــان لَمْ تَرِدِ :

"لا الدّمْع يُجْدي لا النّدْبُ يا وَلَدي،

لا تَبْكِ و ابْسَمْ يا فِلْذَةَ الْكَبِدِ"

اَلأُمّ فِرْدوْسٌ إنْ لجأْتَ لها

كَفَتْكَ سُؤْلاً يا سائلَ الْمَدَدِ

كَمْ راية فيما بيْنَها اخْتَلَفَتْ

في أمْر توْحيد الْواحدِ الأَحدِ !

و الأُمُّ، مهْما كانتْ دِيانَتُها،

لَمْ يخْتلِفْ فيهـا الرّأْيُ مِنْ أَحَدِ

إلاّ الأُلي بادَ الْحِسُّ عنْدهمُ

بِالشُّرْب مِنْ بِئْر الْحِقْد و الْحَسَدِ

نُحْيي لَها عيداً مَرَّةً وَجَبَتْ

مِنْ كُلّ عــامٍ في غَيْر ما بَلَدِ

يا مَنْ يَرى ألاّ تَفْخَر امْرَأةٌ

و الْفخْرُ مهْمـا علَّلْتَ لَمْ يَحِدِ

لِلْفَخْر يكْفيها أنَّها امْرأةٌ

مِنْ جِنْس أُمّي بالرّوح و الْجسَدِ.

شفيق الشطيبي، 14/06/1993.

في أحْضان الرّوْعة

﴿في أحْضان الرّوْعة...﴾

أَرى في سَمائي فرْحةً كُلّهـــا صفاءْ

و قلْبي عليلٌ علَّهـــا تَحْمِل الشِّفاءْ

تَأمّلْتُ عيْنيْهـــا و عيْنيَّ في الْخفاءْ

فَنَجْواهمـــا لحْنٌ على عود سهْوها

أتى الصُّبحُ في طيّاتهـا و انْتهى الْمساءْ

و قدْ دلَّني وحْدي علـى أجْمل النّساءْ

على رُوحــه في لوْحةٍ مِنْ فُسَيْفساءْ

ألا الشِّعْرُ موْزونٌ علــى وَقْع خَطْوِها

                                 

رأتْهــا عُيون الشَّمْس تلْهو مع الْمطرْ

فأضْفتْ على ثغْر السَّمـا روْنقَ الزّهَرْ

و غــابتْ طوالَ اللّيْل إشْراقةُ الْقَمَرْ

و قدْ حدّثَتْه الْفُلْك عن كوْكب الضّياءْ

رأيْتُ الْغُروب الْيوْم في جَفْنهـا انْتحَرْ

سمعْتُ الشُّروقَ عنْ مَواعيــدهِ اعْتَذرْ

و هٰذا يَراعي – مِنْ دمائي – و ما شَعَرْ

يخُطُّ حُروفَ الْعشْق مِنْ ألِفٍ لِيــاءْ...

شفيق الشطيبي، 18/04/1999.

                      

أصواتٌ بريئة

﴿أصْواتٌ بريئة

كانَ في الدُّنْيا سلامْ

مِنْ تََرانيمِ الْوِئـامْ

قَوْلُها أَحْلى الْكَلامْ

رَمْزُهُ بِيضُ الْحَمامْ

كانَ في الدُّنْيا سلامْ

جاءَ في حَكْيِ الأَنـامْ

كانتِ الأَجْناسُ تَشْدو

لَحْنُهـا عذْبٌ شَجِيٌّ

عَيْشُهــا رَغْدٌ هَنِيٌّ

كانتِ الدُّنْيــا بِخَيرْ

يا ثِمارَ الْحُبّ، يا أطْفالْ... أَخْبروني !

إنَّهُ الإنْسانْ

إنَّهُ الإنْسانْ

إنَّهُ الإنْسانْ

مَنْ بِرَبّـــهِ كَفَرْ ؟

مَنْ يَعيـشُ في سَقَرْ ؟

مَنْ جَنى سُخْطَ الْقَدَرْ ؟

            

طالَهُمْ كَفُّ الْحِمـامْ

أَخْجَلَتْ ماءَ الْغَمـامْ

ثُمَّ إنّي لا أنـــامْ

إنَّ مـا يَجْري حَرامْ

كانَ في الدُّنْيا سلامْ

إخْوَتي بَيْن الرُّكــامْ

دَمْعَتي مِنْ فَرْط خَوْفي

لا أرى لِلْعَيْش طعْمـاً

يا أبي يَكْفي حُروبـاً

كانتِ الدُّنْيــا بِخَيرْ

يا ثِمارَ الْحُبّ، يا أطْفالْ... أَخْبروني !

إنَّهُ الإنْسانْ

إنَّهُ الإنْسانْ

إنَّهُ الإنْسانْ

مَنْ غَزا كُلَّ الْفِكَرْ ؟

مَنْ تَعــالى لِلْقَمَرْ ؟

مَنْ لَهُ يَحْلو السَّمَرْ ؟

فَلْتُراجع نَفْسَكَ يا إنْسانْ !

شفيق الشطيبي،04/11/1998.

هيْهات

﴿هَيْهات﴾

سألْتُ الْحُروفَ الْيوْمَ عنْ مقتلِ الْقلَمْ

أجـابتْ بدَمْعٍ يمْزجُ الْحُبَّ بالأَلَمْ...

و يُحْيي الأَحاسيسَ الَّتي اغْتالَها السَّقَمْ

فلَوَّنْتُ آهـــــاتي بِديباجةِ النَّغمْ

تحسّسْتُ جُرْحاً غـــائراً رُبّما الْتأمْ

تذكّرْتُ عِشقاً رائعــاً كان مِنْ حِممْ

خَبا إذْ "نَعمْ" يُعْنى بِها "لا" و "لا" "نعمْ"

و حرّرْتُ سرّاً ثائراً طالمـــا انْكَتمْ

ندمْتُ... و مَنْ يَدْري؟ فقدْ ينْفعُ النّدمْ !

                                 

أراهــا تشُقُّ الْبحْرَ و الأُفْقَ في دلالْ

تَرومُ رياضاً رَوْحُها ليْس في خيــالْ

فذاقتْ سُموماً في كُؤوسٍ مِنَ الْجَمالْ

و راقَ السَّواقي أنَّهــا تذْرِفُ الزُّلالْ

أراها تُمَنّـي النّفْسَ، مِثْلي، بِما اسْتَحالْ

تَحِنُّ لأَمْسٍ في غدٍ يرْغبُ الْوِصـــالْ

و عنْ غيْر قصْدٍ تخْنقُ "الْيَوْمَ" بالْحِبــالْ

فأَحْببْتُ كُلَّ الْحبِّ... و الْحُبُّ لا يُقالْ

تُرى... في هَواها ما الْحرامُ و ما الْحلالْ ؟

شفيق الشطيبي، 21/10/2002.

                      

شَوْكٌ و رَيْحان

﴿شوْكٌ و رَيْحان...﴾

كنتُ طِفلاً، يَومَها، سَمْحَ الْمُحَيّا

                                 أحمِلُ الدُّّنيـــا بِرفقٍ في يديّا       

و نودِيَ للْهَوى... فَهَفا فؤادي

فَأذْبَلَ وَردَهُ عبَثُ الأَيادي

و أَحرقَ حُبَّهُ نَفَسُ النّوادي

و نثَّر فوْق لَوعتِهِ رمادي.

غِبْتِ عنّي في تَلافيفِ تَّمنّي

                     بعدما هيّجْتِ بُرْكــانَ فنّي...

يا دُموعَ السِّحر، سيلي فوْقَ خَدّي

يا عُيونَ الشِّعر، مَنْ لِلدّمْع بَعْدي؟

يكادُ الْهَـوى

               يغتالُني في مَنـامي

و يَغْفو السّوى

              في حُضنه في سلامِ

لا عليْكِ، إنّي صديقُ الظّلامِ

!سَهِّريني، و مِلْءَ جَفْنَيْك نامي...

شفيق الشطيبي،05/03/1997.

و لا فَخْر

﴿و لا فَخْر...﴾ 

و قدْ أَضْحَكوا مِنْ أَشْرَف الْخَلْق مبْسمَا

لَمـا ألَّفـــوا رَسْماً و قَوْلاً مُلَغَّمَا

أتى رَحْمةً لِلْعالَمـــــينَ فعَلَّمَ...

أمـــينٌ، عظيمٌ سَوْف يبْقى مُعظّمَا

نَذيـــرٌ، تَلا الْقُرْآن هَدْياً مُحَكَّمَا

و يَدْعــــو لِتَقْوى اللّه عَبْداً تَأثَّمَ

لِمَنْ قَبْلَه مِنْ مُرْسَلـــــينَ تَقدّمَ

و هٰذا خَلــــيلُ اللّه لِلّه أسْلَمَ...

ألانَ الْحَديــد الصُّلْبَ داوُودُ بَيْنما

إلى قَوْمِه في الْمَهْد عــيسى تكلَّمَ.

إلٰهُ الْوَرى صلّـــى عليْه و سلّمَ

بِه أعْرَجَ الْمَوْلى على النّـور لِلسَّمَا.

دُموع الأسى فاضتْ و قَـلْبي تحطَّمَ

و لَوْ أنَّهم يَدْرونَ في الْكـوْن قَدْرَهُ

رءوفٌ رحيـمٌ، خاتم الْمُرسَلين قدْ

حكيمٌ صَبورٌ، يَنْصُر الْحَقّ، صادِقٌ

كريمٌ شَكــورٌ، و هْوَ فينا مُبشِّرٌ

حليـمٌ يُحبُّ الصّفحَ عن كلّ ظالمٍ

ألا إنّه فيــــنا رَسولٌ مُصَدِّقٌ

فهٰــذا صَفِيُّ اللّه في الْخَلْق آدمُ

و هٰذا كَليـمُ اللّه موسى مُقَرَّبٌ...

هدى رُوحَه يَحْيى إلى اللّه خاشِعاً...

لَعَمْري حَبيــبُ اللّه حقّاً مُحمّدٌ،

وَ أَسْرى بِه الرّحْمٰـنُ لِلْقُدْس لَيْلةً،

شفيق الشطيبي، 13/02/2006.

في ظلّ الْهَوى

في ظلِّ الْهَوى...

اَلطّيْرُ غنّـى فاسْتَعْبدَ النَّغمَ

و الشِّعرُ أفْنى في صرْحه الْكَلِمَ

ريحُ الصَّبا مِنْ ألْحانها عزفتْ