لِلْفَخْر يكْفيها أنَّها امْرَأَةٌ
﴿لِلْفَخْر يكْفيها أنَّها امْرَأَةٌ﴾
اَلْقلْبُ لُغْزٌ يكْتَظُّ بِالْعُقَــدِ | |
فيه الْمَعــاني تجْري بِلا عَددِ |
|
يا صاحِ، مَنْ مِثْل الأُمّ يفْهَمُهُ ؟ | |
لا غيْرهــا في أرْكان مُعْتَقَدي |
|
في قلْبها وُسْعٌ ضَمَّ عالَمَنا | |
في بَعْضهِ و الْباقي إلى الصّمَدِ |
|
فتَّشْتُ عنْ قلْبٍ مثْله سِعَةً | |
في الْكَوْن شِبْراً شِبْراً فَلَمْ أَجِدِ |
|
أحْببْتُ ليْلى حتّى جُننْتُ وَ ما | |
أَدْراكَ مَنْ ليْلــى، جَنّةٌ وَ زِدِ |
|
صدَّتْ فُؤادي أبْوابُها و أنا | |
مِنْ حُسْنِها هيْمـانٌ إلى الأَبدِ ! |
|
أصْلى لَظاها و السّوْطُ في يَدها | |
مَفْتولُ حبْلٍ أقْسى مِنَ الْمَسَدِ ! |
|
عانيْتُ حتّــى ناديْتُ يا غجَرُ | |
هلاّ قرأْتُمْ كَفّي و ظَهْرَ يَدي ! |
|
إنْ في غَدٍ ألْقـى الأَمْسَ مُكْتَئباً | |
رَبّاهُ ما الدّاعي لانْتِظارِ غدي... ؟ |
|
شُكْراً لأُمّـــي إذْ هَوَّنَتْ ألَمي | |
في آيةٍ في الْفُرقــان لَمْ تَرِدِ : |
|
"لا الدّمْع يُجْدي لا النّدْبُ يا وَلَدي، | |
لا تَبْكِ و ابْسَمْ يا فِلْذَةَ الْكَبِدِ" |
|
اَلأُمّ فِرْدوْسٌ إنْ لجأْتَ لها | |
كَفَتْكَ سُؤْلاً يا سائلَ الْمَدَدِ |
|
كَمْ راية فيما بيْنَها اخْتَلَفَتْ | |
في أمْر توْحيد الْواحدِ الأَحدِ ! |
|
و الأُمُّ، مهْما كانتْ دِيانَتُها، | |
لَمْ يخْتلِفْ فيهـا الرّأْيُ مِنْ أَحَدِ |
|
إلاّ الأُلي بادَ الْحِسُّ عنْدهمُ | |
بِالشُّرْب مِنْ بِئْر الْحِقْد و الْحَسَدِ |
|
نُحْيي لَها عيداً مَرَّةً وَجَبَتْ | |
مِنْ كُلّ عــامٍ في غَيْر ما بَلَدِ |
|
يا مَنْ يَرى ألاّ تَفْخَر امْرَأةٌ | |
و الْفخْرُ مهْمـا علَّلْتَ لَمْ يَحِدِ |
|
لِلْفَخْر يكْفيها أنَّها امْرأةٌ | |
مِنْ جِنْس أُمّي بالرّوح و الْجسَدِ. |
|
شفيق الشطيبي، 14/06/1993.



Comments