في ظلّ الْهَوى
في ظلِّ الْهَوى...
اَلطّيْرُ غنّـى فاسْتَعْبدَ النَّغمَ | |
و الشِّعرُ أفْنى في صرْحه الْكَلِمَ |
|
ريحُ الصَّبا مِنْ ألْحانها عزفتْ | |
في أرضنــا لحْناً أَرقص الْعَلمَ |
|
اَلشّمسُ أرْختْ فينا جدائلَها | |
و الْبحرُ فاضتْ عيْناهُ و ابْتسمَ |
|
اَلْقلبُ دَقّتْ أجراسُ فرْحتهِ | |
و الْعقلُ مِنْ أغْلال النُّهى سئِمَ |
|
لمّا تَهادتْ ليْلى و في يدها | |
آمالُ "قيْسٍ" مِنْ بَطشها سلِمَ... |
|
ما بالُ عُذّالي أجهضوا حُلُماً... ؟ | |
حُبّـي جَنينٌ لَمْ يبْرح الرَّحِمَ |
|
حُبّي سجينٌ في مُنْتهى خَلَدي | |
حُبّي بريءٌ فلْتَرفعـوا التُّهَمَ ! |
|
يا مُبْدِعي الأنْواءِ الَّتي وَقَعتْ... | |
فالصّبرُ يشْكو و الْكاهلُ انْقَصمَ |
|
اَلْموْت نورٌ في آخر النَّفَقِ، | |
و الْعيْشُ موْجٌ في بعْضه ارْتَطمَ |
|
اَلْوصْلُ سِحْرٌ و السّحرُ مُفْتَقدٌ | |
و الْعِشْقُ طاغٍ مِنْ نفْسه انْتقَمَ |
|
قلْبي جريحٌ في ساحِ مَعركتي؛ | |
لَمّــا دنَتْ ليْلى جُرْحُه الْتَأَمَ |
|
الأَمْسُ عنْ شكْل الْحُبّ ساءلَني | |
و الْحُبّ في أحْداق الْمُنى رُسِمَ |
|
اَلْيوْمَ يشتـاقُ الأَمسُ لِلْغد في | |
ظِلّ الْهوى شوْقي بعدمـا فهمَ |
|
أقسمتُ و الدّنْيا باركتْ قَسمي | |
و الْفجرُ قبْلي أدّى لها الْقَسمَ |
|
ما كادَ يحْكــي لِلّيْل قصّتَهُ | |
حتّى غدا يُفْشي اللّيْلُ ما كَتَمَ |
|
أهْديْتُ عُمْري لِلْفجر مُبْتهجاً | |
و اللّيْل لا يدري، آهِ لوْ عَلِمَ ! |
|
شفيق الشطيبي، 28/06/1995.



Comments