My Photo

Recent Posts

Recent Comments

Powered by TypePad

إحصاء

اِبْتِهالاتُ عاشق

﴿اِبْتِهالاتُ عاشق

يا وَرْدةً في طِيبهـــا سبَح الْغزَلْ

جَذْلان يَسْكبُ في عُروقـي ما نَهَلْ

قلْبي تضرَّعَ مِنْ جَمــالك و ابْتَهلْ

أنْتِ الْخَطيـبُ بِمنْبَري مُنْذُ الأَزَلْ

لَوْلاكِ ما لبِسَ الْهَوى أَبْهى الْحُلَلْ…

حدّثْتُ قَلْبَكِ بالْمُراد علـى عَجَلْ

فعَصرْتِ رُوحَكِ في الْهُيام على مَهَلْ

و مَلأْتِ كأْسَك بالْحَنانِ و بالْخَجَلْ

و سَقَيْتِنيهِ مُعَتَّقـــاً، خَمْرُ الْمُقَلْ

                       

يا نخْلةً مِنْ وَصْلهـــا يئِس الأمَلْ

فوَأَدْتُــهُ و لَبسْتُ شَرْنَقةَ الْكسلْ

اَلْحُبُّ يسْأَلُنــي و يغْتصِبُ الْجُملْ

و لََواعِجـي نِعْمَ الْجوابُ لِمَنْ سَألْ

مَنْ؟ أيْنَ؟ كيْفَ؟ مَتى؟ لِماذا؟ ثُمّ هلْ…؟

هََلاّ هلَلْتِ عَلَــيَّ مِنْ هَوْل الْعَذَلْ

تَاﷲ إنَّكِ إنْ وَصَلْتِ بِـــلا أجَلْ

زَفَّتْ لنــا الْبُشْرى بأصْوات الْقُبلْ:

"بُورِكْتُما… عِيشا معاً عُمْرَ الْعسلْ!".

شفيق الشطيبي، 27/05/1999.

http://metaphore.blogemploi.com

...كَما أراكِ

﴿...كَما أراكِ !﴾

أمَر الزّمـانُ و أمـــرُه رَدّكْ

فعزَفــتِ أعْذبَ نغـمةٍ عندكْ

وشَم الْهُيــامُ على يدي وعْدَكْ

فملَكْتِ كُلَّ جَــوارحي وحْدكْ

قـطـفَ الْفُــؤادُ لحُبّه وَردكْ

فسَكبْتِ في قَدَح الْهَوى شَهْـدَكْ

أَنْشدي في الْكَوْن شعري

و اقطَعي حَبْلَ السُّكوتِ

أَطْـلقـي حُبّاً أسيـراً

في خُــيوط الْعَنكبوتِ

و ابْعَـثي فَنّاً جمــيلاً

مات حتّى لا تَمــوتي

سَألَ الْفراشُ: ألِلْهَــوى عُنوانْ؟

فرسمْتِه مُتجــــانسَ الألوانْ

و جَعلْــتِ مِن يَده يدَ السُّلْوانْ

ليدُلَّ كُلَّ مُتيّمٍ ولهـــــانْ

و يُحيــلَ مُهْجتَهُ مَدى الأزْمانْ

عيْناً نُطلُّ بِِها على الأكْـــوانْ

قَبَّلتْ شمسُ الأصيـــلِ

وجْنةَ اللَّـيل الطّويــلِ

أشْعَلــــتْ في مُقْلتَيْكِ

كُلَّ أمْرٍ مُستحيــــلِ

علَّهــــا تُرضي فُؤاداً

لَيْس يرْضى بالْقليـــلِ

شفيق الشطيبي، 01/09/1998.

حذار

﴿حَذارِ !

جذّفْتُ و لمّـا لا شُطْئانْ…

أعْدمْـتُ قراصنةَ الأَحْزانْ

و مَحَوْتُ دُموعَ بَني الإنْسانْ

و نَظمْتُ على رقْص الْحِيتانْ

"ليْلى تختارُ ضحايـــاها

مِنْ بيْن ملايينِ الْفُرْســانْ

إمّا هُمْ في فَلَكٍ يَبْكــونْ

أوْ يَغْشاهُمْ ليْلُ النّسيـانْ"

شفيق الشطيبي،08/09/1998.

ملاك الْغرق

﴿ملاكُ الْغرَق

أوْ لُؤْلؤاً في كــفّ دهْري برَقْ

مِنْ بَرْدِ شمْسي بُرْدُ نَجْمي احْترَقْ

بحرٍ بِه الإيقـــاعُ سمْعي طرَقْ

زرقاء ما في ريشهــا منْ زَرَقْ

جفّتْ على جفْني بِنــار الأَرَقْ

يَسْري و لا يَخْشى ضِياءَ الْفَرَقْ

أُمّي تُنـــاديني ملاك الْغرَقْ

حتّــى رَآني دُمْيةً مِنْ وَرَقْ...

في أَنْهُر الإظْلام ظِلّــي انْهرَقْ

لمّا رأَتْ أرْضــي دَماً في عرَقْ

ذنْبي إذا مـا تِهْتُ في الْمُفْتَرقْ.

لا تَحْسَبــوا فجْراً بأُفْقي شرَقْ

بلْ شُعْلتي في الْيمّ أوْ ربَّمـــا

في روْض شِعري شِدْتُ قبْري على

ما شِدْتُهُ لوْ أنّ عُصْفُــــورتي

تَنْعى دُموعي أَدْمُعـاً قبْلهـــا

سالتْ لِيُرْوى ظامِئٌ مــا ارْتَوى

صافحْتُهُ... ابْتلَّتْ يدي ! قالَ لي :

أَمَّرْتُه قلْبــــــي و عبَّدْتُني

عانَقْتُ ظِلّــــي لِلتَّناسي، ألا

فالشّمْسُ عنّي خلْفَ ليْلي اخْتَفتْ

و السُّبْلُ آلافٌ إليْهـا فَمـــا

شفيق الشطيبي، 03/08/1994.

خريفٌ و ربيع

خريفٌ و ربيع

مَرّتِ الأَزمـانُ في لَمْح الْبَصرْ

حالُها كالشّمسِ ذابتْ في الْمطرْ

أو كمَوجٍ هــادرٍ غطّى الْقمرْ

ضاعتِ الأفراحُ في جَوْف الْخبرْ

سالتِ الدّمْعاتُ في جفْن الْقَدَرْ

ماتتِ الأَلْحانُ مِنْ حُزْن الْوَترْ...

غادرَ الدِّيـوانَ شِعْرٌ مِنْ دُرَرْ !

              

مادتِ الأَفْنانُ في حُضْن الْجَمالْ

صاغتِ الأَلْوانُ عُنْوانَ الْجِبـالْ

حَيْثُ أشْبالٌ تَوارتْ في الضِّلالْ

حَيْثُ آمـالٌ نَمَتْ تَبْغي الْهِلالْ

باسِماً في أرْضهـا ثَغْرُ الْخَيالْ

هٰذه دارٌ بِهـا حُسْنُ الْخِصالْ

آيُ فَيْروزٍ تَبــاهى في كَمالْ.

شفيق الشطيبي، 29/03/2006.

لِلْفَخْر يكْفيها أنَّها امْرَأَةٌ

﴿لِلْفَخْر يكْفيها أنَّها امْرَأَةٌ

اَلْقلْبُ لُغْزٌ يكْتَظُّ بِالْعُقَــدِ

فيه الْمَعــاني تجْري بِلا عَددِ

يا صاحِ، مَنْ مِثْل الأُمّ يفْهَمُهُ ؟

لا غيْرهــا في أرْكان مُعْتَقَدي

في قلْبها وُسْعٌ ضَمَّ عالَمَنا

في بَعْضهِ و الْباقي إلى الصّمَدِ

فتَّشْتُ عنْ قلْبٍ مثْله سِعَةً

في الْكَوْن شِبْراً شِبْراً فَلَمْ أَجِدِ

أحْببْتُ ليْلى حتّى جُننْتُ وَ ما

أَدْراكَ مَنْ ليْلــى، جَنّةٌ وَ زِدِ

صدَّتْ فُؤادي أبْوابُها و أنا

مِنْ حُسْنِها هيْمـانٌ إلى الأَبدِ !

أصْلى لَظاها و السّوْطُ في يَدها

مَفْتولُ حبْلٍ أقْسى مِنَ الْمَسَدِ !

عانيْتُ حتّــى ناديْتُ يا غجَرُ

هلاّ قرأْتُمْ كَفّي و ظَهْرَ يَدي !

إنْ في غَدٍ ألْقـى الأَمْسَ مُكْتَئباً

رَبّاهُ ما الدّاعي لانْتِظارِ غدي... ؟

شُكْراً لأُمّـــي إذْ هَوَّنَتْ ألَمي

في آيةٍ في الْفُرقــان لَمْ تَرِدِ :

"لا الدّمْع يُجْدي لا النّدْبُ يا وَلَدي،

لا تَبْكِ و ابْسَمْ يا فِلْذَةَ الْكَبِدِ"

اَلأُمّ فِرْدوْسٌ إنْ لجأْتَ لها

كَفَتْكَ سُؤْلاً يا سائلَ الْمَدَدِ

كَمْ راية فيما بيْنَها اخْتَلَفَتْ

في أمْر توْحيد الْواحدِ الأَحدِ !

و الأُمُّ، مهْما كانتْ دِيانَتُها،

لَمْ يخْتلِفْ فيهـا الرّأْيُ مِنْ أَحَدِ

إلاّ الأُلي بادَ الْحِسُّ عنْدهمُ

بِالشُّرْب مِنْ بِئْر الْحِقْد و الْحَسَدِ

نُحْيي لَها عيداً مَرَّةً وَجَبَتْ

مِنْ كُلّ عــامٍ في غَيْر ما بَلَدِ

يا مَنْ يَرى ألاّ تَفْخَر امْرَأةٌ

و الْفخْرُ مهْمـا علَّلْتَ لَمْ يَحِدِ

لِلْفَخْر يكْفيها أنَّها امْرأةٌ

مِنْ جِنْس أُمّي بالرّوح و الْجسَدِ.

شفيق الشطيبي، 14/06/1993.

في أحْضان الرّوْعة

﴿في أحْضان الرّوْعة...﴾

أَرى في سَمائي فرْحةً كُلّهـــا صفاءْ

و قلْبي عليلٌ علَّهـــا تَحْمِل الشِّفاءْ

تَأمّلْتُ عيْنيْهـــا و عيْنيَّ في الْخفاءْ

فَنَجْواهمـــا لحْنٌ على عود سهْوها

أتى الصُّبحُ في طيّاتهـا و انْتهى الْمساءْ

و قدْ دلَّني وحْدي علـى أجْمل النّساءْ

على رُوحــه في لوْحةٍ مِنْ فُسَيْفساءْ

ألا الشِّعْرُ موْزونٌ علــى وَقْع خَطْوِها

                                 

رأتْهــا عُيون الشَّمْس تلْهو مع الْمطرْ

فأضْفتْ على ثغْر السَّمـا روْنقَ الزّهَرْ

و غــابتْ طوالَ اللّيْل إشْراقةُ الْقَمَرْ

و قدْ حدّثَتْه الْفُلْك عن كوْكب الضّياءْ

رأيْتُ الْغُروب الْيوْم في جَفْنهـا انْتحَرْ

سمعْتُ الشُّروقَ عنْ مَواعيــدهِ اعْتَذرْ

و هٰذا يَراعي – مِنْ دمائي – و ما شَعَرْ

يخُطُّ حُروفَ الْعشْق مِنْ ألِفٍ لِيــاءْ...

شفيق الشطيبي، 18/04/1999.

                      

أصواتٌ بريئة

﴿أصْواتٌ بريئة

كانَ في الدُّنْيا سلامْ

مِنْ تََرانيمِ الْوِئـامْ

قَوْلُها أَحْلى الْكَلامْ

رَمْزُهُ بِيضُ الْحَمامْ

كانَ في الدُّنْيا سلامْ

جاءَ في حَكْيِ الأَنـامْ

كانتِ الأَجْناسُ تَشْدو

لَحْنُهـا عذْبٌ شَجِيٌّ

عَيْشُهــا رَغْدٌ هَنِيٌّ

كانتِ الدُّنْيــا بِخَيرْ

يا ثِمارَ الْحُبّ، يا أطْفالْ... أَخْبروني !

إنَّهُ الإنْسانْ

إنَّهُ الإنْسانْ